مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
253
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
25 - قال أبو بردة : قال لي عبداللَّه بن سلام : ألا أسقيك في قدح شرب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيه « 1 » ؟ 26 - عن أبي القاسم بن مأمون قال : كانت عندنا قصعة من قصاع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فكنا نجعل فيها الماء للمرضى فيستشفون بها « 2 » . 27 - عبد اللَّه مولى أسماء بنت أبي بكر قال : أخرجت إليّ جبّة طيالسة عليها لبنة شبر من ديباج كسرواني وفرجاها مكفوفان به . قالت : هذه جبّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يلبسها كانت عند عائشة ، فلمّا قُبضت عائشة قبضتها إليَّ فنحن نغسلها للمريض منّا يستشفي بها « 3 » . * * * وبعد هذه الجولة بين آراء العلماء من الفقهاء والمحدّثين والمؤرّخين المسلمين بكافّة فرقهم ومختلف نحلهم ومشاربهم - حول موضوع الزيارة وفضيلتها ، ومسألة التوسّل والتبرّك - ؛ يتجلّى للقارئ الكريم مدى عمق ضلالة الزمرة التي أصرّت على دعوة المسلمين إلى الإعراض عن هذه الشعائر المقدّسة ووصفتها بالبدع ! واستمرّت في تشنيعها على فرق المسلمين لالتزامهم بهذه السنن المستحبة المؤكّدة ، واتّهمت الامّة الإسلامية كافّة بالكفر والشرك ! وادّعت أنّه لابُدَّ للمؤمن الموحّد أن يُعرض عن تلك المشاهد ، ويترك زيارتها ، ويتجنّب الدعاء ، والاستغفار ، والترحّم ، والصلاة ، وقراءة
--> ( 1 ) - صحيح البخاري : 7 / 147 كتاب الأشربة . ( 2 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 205 رقم 898 . ( 3 ) - مسند أحمد : 6 / 347 وص 348 وص 354 وص 355 ، صحيح مسلم : 6 / 140 ، المحلّى لابن حزم : 4 / 39 مسألة 395 ، المعجم الكبير : 24 / 99 رقم 264 ، السنن الكبرى : 3 / 432 رقم 4311 ، المواهب اللدنية : 2 / 162 ، نيل الأوطار : 2 / 87 وفيه : « وفي الحديث أيضاً دليل على استحباب التجمّل بالثياب والاستشفاء بآثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، تحفة الأحوذي : 5 / 388 ، سبل السلام : 2 / 179 رقم 497 وقال : وفيه الاستشفاء بآثاره وبما لامس جسده الشريف ، طبقات ابن سعد : 1 / 311 .